التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤٦
..........
و اللؤلؤ و سائر أنواع الطيب و الخضاب و الاسفيذاج في الوجه و الوسمة و الكحل الأسود و الدهن في الرأس مطلقا و الطيب في البدن و لبس المصبغات إلا الأسود و الأزرق و ترك الحرير و فاخر الثياب، الى غير ذلك.
و لا يحرم التنظيف و دخول الحمام و السواك و تقليم الأظفار و تسريح الشعر و لا سكنى المواضع الطيبة و لا الجلوس على الفرش النفسية.
(الثالثة) انما يجب الحداد في عدة الوفاة، و عليه إجماع العلماء. و خلاف الشعبي و الحسن البصري لا اعتبار به، لسبق الإجماع عليهما و حصوله بعدهما و لا يجب في شيء من العدد غيرها.
(الرابعة) لا خلاف في وجوبه على الحرة الكبيرة، و اختلف في الصغيرة:
فمنعه ابن إدريس «١» لأنه تكليف و لا تكليف عليها، و أوجب الشيخ «٢» في المبسوط و الخلاف على الولي تجنيبها ما يجب على الكبيرة مستدلا بعموم الخبر و بالاحتياط، و برواية أم سلمة أن امرأة أتت النبي «ص» فقالت: إن ابنتي توفي عنها زوجها و قد اشتكت عينها فأكحلها. فقال: لا «٣». و لم يستفصل حالها أ صغيرة أم كبيرة، و ترك الاستفصال في البيان يدل على العموم.
و تبعه القاضي، و لا شك انه أحوط.
(الخامسة) اختلف في وجوبه على الأمة، نفاه الشيخ في النهاية «٤» و تبعه القاضي، و هو مذهب ابن الجنيد و متقدمي أصحابنا. و اختاره المصنف و العلامة «٥»، لأصالة عدم الوجوب، و لرواية زرارة عن الباقر عليه السّلام: ان الحرة و الأمة
(١) السرائر: ٣٤٠.
(٢) المبسوط ٥- ٢٦٥، الخلاف ٣- ٥٩.
(٣) راجع الخلاف ٣- ٥٩، و فيه «و لم يسأل» بدل «و لم يستفصل».
(٤) النهاية: ٥٣٧.
(٥) القواعد، الفرع الرابع من الفصل الرابع في عدة الوفاة.