التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤٥
و يلزمها الحداد و هو ترك الزينة دون المطلقة، و لا حداد على أمة. (١)
[السادس في المفقود]
(السادس) في المفقود: لا خيار لزوجته ان عرف خبره أو كان له ولى ينفق عليها.
و ابن عباس.
و قال الفقهاء عدتها بوضع الحمل، لعموم «وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ».
قلنا: يعارض ذلك عموم وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوٰاجاً «١»، فالحامل كما تدخل في الأولى فهي داخلة في الثانية فلا وجه للجمع الا القول بأبعد الأجلين. و لأنه أحوط.
و لنا ان نقول أيضا: ان آية الوضع مختصة بالمطلقات لذكرها بعد الطلاق فلا تشمل عدة الوفاة.
قوله: و يلزمها الحداد، و هو ترك الزنية دون المطلقة، و لا حداد على الأمة
(١) هنا فوائد:
(الأولى) قال الجوهري: أحدت المرأة أي امتنعت من الزينة و الخضاب بعد وفاة زوجها، و كذلك حدت تحد و تحد بضم الحاء و كسرها حدادا و هي حاد. و لم يعرف الأصمعي الا أحدت فهي تحد.
(الثانية) المراد شرعا ترك الحلي [التحلي ن] و التطيب و التزين في البدن و الثياب، و يرجع في تفصيل ذلك الى العرف، فيجب ترك الذهب و الفضة
(١) سورة البقرة: ٢٣٤.