التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤٠
و في حد اليأس روايتان، أشهرهما: خمسون سنة. (١)
و لو رأت المطلقة الحيض مرة ثم بلغت اليأس أكملت العدة بشهرين.
إليهن، و برواية محمد بن مسلم صحيحا عن أحدهما عليهما السلام «١»، و مثلها رواية أبي بصير «٢» و تابعه ابن زهرة.
و أجيب عن الأول: أنه تأويل، و ليس بأولى من أن المراد فلم يحضن، أي ارتفع حيضهن بسبب كالمرض و الرضاع. و يجوز أن يكون بسبب الحمل و يكون الواو في «وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ» للحال، أي و هن أولات الأحمال.
قلت: فيه نظر، لجواز أن يكون النفي للسلب لا للعدم، فإن الأول أعم فائدة و الواو حقيقة في العاطفة.
و عن الثاني: أنه لو كان الارتياب في العدة لقال ان جهلتم. لان أبيا لم يشك بل جهل، و لم يسند إليهن لأن اليأس هو ترجيح انقطاع الحيض على عدمه و هو مسند إليهن، فلو أسند الارتياب إليهن لزم التناقض، و هو ترجيح الانقطاع من حيث اليأس و عدمه من حيث الارتياب، فان الارتياب هو الشك و الشك لا ترجيح فيه.
و حينئذ يكون المراد ان النساء اللائي حصل لهن الانقطاع و سألتكم عن ذلك، إذ المرأة تكلف بعلها الاستفتاء غالبا أو تستفتيه، فحصل لكم شك في كون الانقطاع لكبر أو لعارض فأفتوهن بالاعتداد بالثلاثة عملا بأصالة ذلك.
و عن الثالث: و هو الرواية بالحمل على التقية، إذ هو مذهب المخالفين.
قوله: و في حد اليأس روايتان أشهرهما خمسون سنة
(١) هذه رواية عبد الرحمن بن الحجاج
(١) الكافي ٦- ٩٩.
(٢) الكافي ٦- ٨٥، التهذيب ٨- ١٣٨.