التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٣٩
و لا عدة على الصغيرة، و لا اليائسة على الأشهر. (١)
ممنوع و الا فقوله غير بعيد، لان العلم بالحمل و عدمه يحصل بدون التسعة فلا حاجة إليها، و الرواية يمكن حملها على الاستحباب و الاحتياط.
قوله: و لا عدة على الصغيرة و لا اليائسة على الأشهر
(١) هذا هو الأشهر بين الأصحاب، و عليه دلت حسنة زرارة عن الصادق عليه السلام «١»، و موثقة عبد الرحمن عنه عليه السلام أيضا «٢»، و رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام «٣». و على ذلك أفتى الشيخان و ابنا بابويه «٤» و التقي و القاضي و سلار و ابن حمزة و ابن إدريس «٥».
و قال المرتضى عدتها ثلاثة أشهر، محتجا بقوله وَ اللّٰائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسٰائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلٰاثَةُ أَشْهُرٍ وَ اللّٰائِي لَمْ يَحِضْنَ «٦» أي لم يبلغن المحيض عدتهن ثلاثة أشهر حذف الخبر لدلالة ما تقدم. قال: و الارتياب ليس في اليأس و عدمه بل في العدة، لما روي أن أبي بن كعب قال: يا رسول اللّٰه ان عددا من عدد النساء لم تذكر في الكتاب الصغار و الكبار و أولات الأحمال فنزلت [٧].
و لانه لو أراد الشك في ارتفاع الحيض لقال ان ارتبن، لان المرجع في الحيض
[٧] سنن البيهقي ٧- ٤١٤، ٤٢٠. و قال الرازي في التفسير الكبير ٣٠- ٣٥:
و روى ان معاذ بن جبل قال: يا رسول اللّٰه قد عرفنا عدة التي تحيض فما عدة التي لم تحض- إلخ.
(١) الكافي ٦- ٨٥، التهذيب ٨- ١٣٧.
(٢) الكافي ٦- ٨٥، التهذيب ٨- ١٣٧.
(٣) التهذيب ٨- ١٣٨، الكافي ٦- ٨٥.
(٤) الخلاف ٣- ٥٠، المبسوط ٥- ٢٣٤، المقنعة: ٨٣، المقنع: ١١٦.
(٥) السرائر: ٣٣٨.
(٦) سورة الطلاق: ٤.