التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٣٨
..........
في الاستبصار «١»، و أفتى به العلامة.
و المستند رواية سورة بن كليب عن الصادق عليه السلام «٢».
و أما رواية عمار الساباطي فرواها عن الصادق عليه السلام «٣» أيضا. و أفتى به الشيخ في النهاية على تقدير أن يتأخر عنها الدم الثالث، و حملها في الاستبصار على الاحتياط.
و هنا فائدة، و هي: انها لو ارتابت بالحمل بعد الطلاق هل حكمها حكم المسترابة إذا رأت الدم في العدة ثم انقطع؟ قال في النهاية نعم تصبر تسعة أشهر ثم تعتد بثلاثة أشهر، و مستنده رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الكاظم عليه السلام: إذا طلق الرجل امرأته فادعت حبلا انتظر تسعة أشهر فإن ولدت و الا اعتدت بثلاثة أشهر «٤».
و قال ابن إدريس: لا حاجة الى ذلك، لسبق تسع بيض فحصل الغرض من العلم بفراغ الرحم، و لانه اما أن يظهر الحمل أو لا فان كان الأول فعدتها بالوضع و ان كان الثاني فقد دخلت الثلاثة في التسعة.
و أجاب العلامة بأن الأشهر التسعة للاستبراء فتجب العدة بعدها. و أيضا الحمل قد يلبث سنة فيجب الصبر.
و فيه نظر، فإن العدة و الاستبراء معناهما واحد لاتحاد الغاية من شرعهما و الحكم لا يتغير بتغير الألفاظ. و القول بلبث الحمل سنة متروك كما تقدم.
و التحقيق أن نقول: ان ادعى ابن إدريس الفرق بين العدة و الاستبراء فالفرق
(١) الاستبصار ٣- ٣٢٣.
(٢) التهذيب ٨- ١١٩.
(٣) التهذيب ٨- ١١٩.
(٤) التهذيب ٨- ١٢٩، الكافي ٦- ١٠١، الفقيه ٣- ٣٣٠، و تمام الخبر: ثم قد بانت منه.