التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٩
[المقصد الثالث في الرجعة]
المقصد الثالث: في الرجعة:
تصح نطقا، كقوله، «راجعت»، (١) و فعلا كالوطء و القبلة و اللمس بالشهوة.
قوله: في الرجعة و تصح نطقا كقوله راجعت
(١) حقيقة الرجعة هي الرد الى النكاح، و هو أمر حادث لم يكن، و كل حادث لا بدّ له من سبب، و السبب هنا ما جعله الشارع دليلا على حصولها، و هو اما لفظ أو فعل. فالأول أقسام:
الأول: صريح اتفاقا، و هو «رجعت» و «راجعت» و «ارتجعت» مع اتصالها باسم ظاهر، كقوله «راجعت فلانة» أو «ارتجعت فلانة» أو مضمر كقوله «راجعتك» أو «ارتجعتك»، و لا يكفي من دون الاتصال المذكور.
الثاني: رددت فلانة أو رددتك هل هو صريح أم لا؟ قيل نعم لقوله تعالى وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ «١»، و في الحديث «ارددها» أي راجعها، و قيل لا لعدم اشتهار ذلك شرعا في الاستعمال.
الثالث: أمسكت فلانة أو أمسكتك، قيل صريح لقوله تعالى فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ «٢» و فسر بالرجعة.
الرابع: رددت فلانة إلى النكاح أو أمسكت نكاحها مع نية الرجوع، ان قلنا ان الرد و الإمساك صريحان فلا كلام في الصحة، و ان قلنا انهما كنايتان فهل مع الإضافة إلى النكاح يصير ان صريحين أم لا؟ يحتمل ذلك لإفادتهما معنى الصريح قطعا فيكونان مرادفين له، و يحتمل العدم لأن الأسباب متلقاة من الشرع و لم يرد ذلك.
(١) سورة البقرة: ٢٢٨.
(٢) سورة البقرة: ٢٢٩.