التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٦
[المقصد الثاني في المحلل]
المقصد الثاني: في المحلل: (١) و يعتبر فيه البلوغ و الوطء في القبل بالعقد الصحيح الدائم. (٢)
و هنا فرعان:
الأول: لو ادعت الإسلام بعد الطلاق في العدة قبل الموت و لا بينة فأنكر الوارث، فالقول قوله لأصالة عدم الإرث.
الثاني: لو أقامت بينة حكم لها بالإرث. و هل تحلف على أن إسلامها ليس للرغبة في الإرث، فيه تردد من عدم النص فيه و عموم ثبوت إرث من أسلم في العدة من مساواتها من زوج فضولا كما تقدم.
قوله: و يعتبر في المحلل البلوغ
(١) و هل يكفي كونه مراهقا أم لا؟ تردد المصنف في ذلك في الشرائع «١»، و منشأه من كونه زوجا فيدخل تحت إطلاق قوله تعالى حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ «٢»، و به قال ابن الجنيد، و من كونه وطئه ليس كاملا مطلوبا للشارع و التحريم معلوم فلا يرتفع الا بمعلوم. ثم قال: أشبهه أنه لا يحلل، وجه الاشبهية قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: حتى تذوقي عسيلته و يذوق عسيلتك «٣». و العسيلة اللذة و المراهق لا لذة له حقيقة.
قوله: بالعقد الصحيح الدائم
(٢) فلو وطئ بالملك أو بالعقد الفاسد أو بالعقد المنقطع أو بالتحليل لم يحلل.
(١) الشرائع ٢- ١٩٨.
(٢) سورة البقرة: ٢٣٠.
(٣) رويت هذه العبارة من الطريقين راجع الوسائل أبواب أقسام الطلاق ٧- ٣٥٧ ٣٦١، ٣٦٦، ٣٦٧، صحيح البخاري ٢- ٧٩٢، ٨٠١، سنن ابن ماجة ١- ٦٢١، ٦٢٢ سنن أبي داود ٢- ٢٩٤.