التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٥
..........
من فائدة، و ليس هي اختصاص الإرث بها.
(الرابعة) لو انتفت التهمة أما لسؤالها الطلاق ثلاثا فطلقها أو لكونها مختلعة أو مبارأة حكى في المبسوط و الخلاف فيه قولين إرثها و عدم إرثها، و اختار فيهما الأول، لعموم الاخبار، و تابعه ابن إدريس. و اختار في الاستبصار الثاني و تابعه العلامة، لانتفاء مقتضى الإرث و هو التهمة، و لما رواه محمد بن القاسم الهاشمي قال: سمعت الصادق عليه السلام يقول: لا ترث المختلعة و المبارأة و المستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان ذلك منهن في مرض الزوج، و ان مات في مرضه لأن العصمة قد انقطعت منهن و منه «١».
(الخامسة) لو كانت الزوجة أمة أو كتابية فطلقها في مرضه ثم أعتقت أو أسلمت في العدة أو بعدها في إرثها وجهان: الإرث لعموم النص، و عدمه لانتفاء التهمة.
أما لو وقع العتق أو الإسلام في العدة قبل الطلاق و لما يعلم الزوج ذلك فطلقها في مرض الموت، قال ابن الجنيد ان قال امرأتي الذمية أو الأمة طالق فلا ترثانه، و ان قال زوجتي فلانة و لم يقل الذمية و لا المملوكة ورثتاه. قال:
و كذا ان ابتدأ طلاقه في المرض بالتي لم يدخل بها فإنها ترثه.
و استحسن كلامه العلامة، و هو حسن ان كان المراد بعدم الإرث عدمه في البائن أو بعد العدة في الرجعي لعدم التهمة بسبب عدم علم المطلق بزوال مانع الإرث، و أما في العدة الرجعية فترثانه و يرثهما لمصادفة الموت محلا قابلا للإرث و لا عبرة بعلم الزوج و لا عدمه في زوال مانع الإرث.
و يجيء على قول الشيخ في المبسوط و الخلاف ارثهما هنا، لعموم الأخبار بإرث المطلقة في مرض الموت.
(١) التهذيب ٨- ١٠٠.