التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١٨
..........
الثانية: عبارة المصنف أنه ينقسم إلى بدعي و طلاق سنة، و الثاني إلى بائن و رجعي و للعدة.
و يرد عليه لزوم التداخل، لأن الأولتين في طلاق العدة داخلتان في الرجعي و الثالثة داخلة في البائن.
الثالثة: عبارة العلامة «١»، و هو ينقسم إلى البدعي و الشرعي، و قسم الشرعي إلى طلاق السنة و طلاق العدة، و فسر العدي بما فسره المصنف و السني بما ذكرناه في عبارة الشيخين من المعنى الأخص.
و يرد عليه ما ورد على الشيخين. و أيضا لو تزوج و طلق قبل الدخول لم يكن طلاق عدة و لا طلاق سنة.
الرابعة: عبارة ابن إدريس «٢»، و هو انقسامه إلى بدعي و سني، و لم يشترط في السني المواقعة و لا خروجها من العدة، و هي عبارة حسنة.
و يمكن أن يجاب عن التداخل في عبارة المصنف بأن يفسر العدي بأنه طلاق بائن يؤدي الى التحريم المؤبد و هو الثلاث معا أو الثالثة و السادسة و التاسعة على الوجه المذكور، و تفسير البائن الذي هو قسيم العدي بأنه البائن الذي لا يؤدي الى التحريم المؤبد، فيكون التقسيم هكذا:
الطلاق الشرعي اما أن تصح معه المراجعة بغير عقد جديد أولا، و الأول هو الرجعي، و الثاني اما أن يكون وسيلة إلى تحريم المراجعة و لو بالعقد أولا و الأول طلاق العدة و الثاني طلاق البائن. و المصنف قد جعل قسمي الرجعي قسيمين له.
و ان كان المراد بالعدي كل واحد من الثلاث يكون التقسيم هكذا:
(١) القواعد، المقصد الثاني من كتاب الفراق.
(٢) السرائر: ٣٢٢.