التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١٧
[النظر الثاني في أقسامه و ينقسم إلى بدعة و سنة]
النظر الثاني في أقسامه: و ينقسم إلى بدعة و سنة: (١)
[فالبدعة]
فالبدعة طلاق الحائض مع الدخول و حضور الزوج أو غيبته دون المدة المشترطة و في طهر قد قربها فيه، و طلاق الثلاث المرسلة.
و أجيب: بحمل المطلق على المقيد كما تقرر في الأصول.
(الرابعة) لو طلق من غير إشهاد ثم أشهد فيما بعد، قال المصنف كان الأول لغوا. و فيه دلالة على أن الثاني- أي الذي معه الاشهاد- لا يكون لغوا بل صحيحا. و ليس كذلك، بل يشترط اعادة الصيغة الإنشائية، أما لو لم يعدها و أتى بصيغة اخبارية فإنهما لا يقعان معا: أما الأول فلعدم الاشهاد، و أما الثاني فلعدم الصيغة.
(الخامسة) لو أخبر الزوج بوقوع الطلاق منه صحيحا حكم عليه به ظاهرا، فان كان كذلك في نفس الأمر فالحكم صحيح ظاهرا و باطنا، و الا لم تبن منه حتى يأتي بالطلاق الصحيح الجامع للشرائط.
قوله: و ينقسم إلى بدعة و سنة
(١) للأصحاب في تقسيم الطلاق عبارات كل منها لا يخلو من مناقشة:
الاولى: عبارة الشيخين «١» أنه ينقسم الى طلاق السنة و طلاق العدة، و الأول ينقسم الى بائن و رجعي.
و يرد: عليهما أنه ان أريد بالسني ما قابل البدعي لم يكن قسيما للعدي، لان العام لا يكون قسيما للخاص، لان الفرض أن العدي ليس ببدعي. و ان أريد به المعنى الأخص- و هو أن يطلق على الشرائط و يتركها حتى تخرج العدة و يعقد عليها عقدا جديدا- ورد على ذلك أنه لو راجع في العدة و طلق قبل المواقعة كان طلاقا شرعيا و ليس للعدة لعدم المواقعة و لا للسنة للمراجعة قبل خروج العدة.
(١) النهاية: ٥٠٨، المقنعة: ٨٢.