التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٠٧
و يقع لو قال هل طلقت فلانة فقال: نعم. (١)
سألت الصادق عليه السّلام عن الرجل يكون عنده المرأة ثم يصمت فلا يتكلم.
قال: يكون أخرس. قلت: نعم فيعلم منه بغض لامرأته و كراهته لها أ يجوز أن يطلق عنه وليه؟ قال: لا و لكن يكتب و يشهد على ذلك. قلت: أصلحك اللّٰه انه لا يكتب و لا يسمع كيف يطلقها. قال: بالذي يعرف منه من فعاله مثل ما ذكرت من كراهته أو بغضه لها «١».
و قال ابنا بابويه «٢» انه بإلقاء القناع على رأسها ثم يعتزلها. و مثله رواية أبي بصير عنه عليه السّلام «٣».
و الحق أنه ان كان كاتبا تعينت الكتابة لطلاقه، لأنها أقوى دلالة بعد العبارة لعدم الاحتمال فيها، و لذلك قدمها في رواية البزنطي. و ان كان أميا فبالاشارة و من جملتها إلقاء القناع، فهو اشارة فعلية فإنه كناية حسنة عن تحريمها عليه، فان جواز النظر من لوازم الزوجية فيكون تحريم النظر من لوازم ارتفاعها، فهو استدلال بنفي اللازم على نفي الملزوم. فعلى هذا لا خلاف، لعدم المنافاة بين العام و الخاص، لما تقرر في الأصول، و لذلك خير ابن حمزة بين الإشارة و إلقاء القناع.
قوله: و يقع لو قال هل طلقت فلانة فقال نعم
(١) هذا قول الشيخ في النهاية «٤» و القاضي و ابن حمزة، لرواية السكوني عن
(١) الكافي ٦- ١٢٨، الفقيه ٣- ٣٣٣، التهذيب ٨- ٧٤، الاستبصار ٣- ٣٠١ و اللفظ للأول.
(٢) المقنع: ١١٩.
(٣) الوسائل ١٥- ٣٠١.
(٤) النهاية: ٥١١.