التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٠٥
..........
أن تقول: لم أعتد؟ فيقول: لأني طلقتك. فالأمر بالاعتداد كاشف عن لزوم حكم الطلاق، فلا يكون هو و الا لزم الدور.
و هنا فوائد:
(الأولى) أطلق الشيخ في النهاية «١» جواز وقوعه بغير العربية، و تبعه ابن حمزة. و لعل مستنده رواية حفص عن أبيه عن علي عليه السّلام أنه قال: كل طلاق بكل لسان فهو طلاق «٢».
و قال القاضي و ابن إدريس بجوازه مع العجز. و هو الحق، لما تقدم. فان قصد الشيخ بالإطلاق ذلك فلا خلاف و إلا جاء الخلاف. و توقف العلامة في المختلف.
(الثانية) جوزه في النهاية أيضا للغائب إذا كتب بخطه لا خط غيره، و أطلق المنع في الخلاف، و قيده في المبسوط بالعجز عن النطق و لو كان حاضرا، و جعل قول النهاية رواية، و كأنه إشارة الى ما رواه أبو حمزة الثمالي صحيحا قال: سألت الصادق عليه السّلام عن رجل قال لرجل أكتب يا فلان الى امرأتي بطلاقها أو اكتب الى عبدي بعتقه يكون ذلك طلاقا أو عتقا. فقال: لا يكون طلاق و لا عتق حتى ينطق به لسانه أو يخطه بيده و هو يريد به الطلاق أو العتق و يكون ذلك بالأهلة و الشهود و يكون غائبا عن أهله «٣».
و قال القاضي في الكامل بقول النهاية، و في المهذب بقول المبسوط. و جوز ابن حمزة للغائب و الأخرس معا إذا كتب بخطه.
(١) النهاية: ٥١١.
(٢) التهذيب ٨- ٣٨، أخرجه عن وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عن على عليهم السّلام.
(٣) الكافي ٦- ٦٤، التهذيب ٨- ٣٨، و اللفظ للثاني. و في الأول: لا يكون طلاقا و لا عتقا.