التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٠٢
[الركن الثالث في الصيغة]
(الركن الثالث) في الصيغة: و يقتصر على طالق تحصيلا لموضع الاتفاق. (١)
الأخر للشيخ و المفيد و المرتضى و ابن إدريس و العلامة في المختلف «١». و عليه الفتوى.
ثم اختلف القائلون بالصحة في أن الصيغة المبهمة هل هي سبب مؤثر في البينونة في الحال أم له صلاحية التأثير عند التعيين؟ و يتفرع على ذلك أنه على الأول يحرم الكل من الزوجات حتى يعين واحدة، و على الثاني الكل زوجات يباح نكاحهن الى أن يعين فالتحريم بعد التعيين.
و يتفرع أيضا أنه على الأول تكون العدة من حين الطلاق لا من حين التعيين، و على الثاني يكون المبدأ من حين البيان.
و اعلم أن هنا فروعا كثيرة على اشتراط التعيين و عدمه هي بالمطولات أنسب.
قوله: الركن الثالث في الصيغة [٢] و يقتصر على طالق تحصيلا لموضع الاتفاق
(١) هنا فوائد:
(الأولى) عبر سبحانه العزيز في كتابه عن ازالة قيد النكاح بألفاظ ثلاثة:
الطلاق في قوله الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ «٣»، و السراح في قوله
[٢] الصيغة أصلها بالواو مثل القيمة، و صيغة اللّٰه خلقته، و الصيغة العمل و التقدير، و هذا صوغ هذا إذا كان على قدره، و صيغة القول كذا اى مثاله و صورته على التشبيه بالعمل و التقدير.
(١) المختلف، الجزء الخامس: ٤١.
(٣) سورة البقرة: ٢٢٩.