التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣
الجزء الثالث
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
[كتاب النكاح و أقسامه ثلاثة]
كتاب النكاح و أقسامه ثلاثة:
[القسم الأول في الدائم و هو يستدعي فصولا]
الأول: في الدائم و هو يستدعي فصولا:
[الفصل الأول في صيغة العقد و أحكامه و آدابه]
(الأول) في صيغة العقد و أحكامه و آدابه.
[أما الصيغة]
أما الصيغة: فالإيجاب و القبول.
قال الجوهري: النكاح [١] الوطء، و قد يكون العقد، تقول نكحتها و نكحت هي أي تزوجت.
ثم انه ورد في الكتاب تارة بمعنى العقد كقوله تعالى
[١] في الرياض: النكاح هو في اللغة الوطء على الأشهر كما نقل، بل عليه الإجماع في المختلف، و هو الظاهر من الجوهري كغيره من أهلها، الا أن المحكي عن الراغب استحالته و عن أبي القاسم الزجاج اشتراكه بينه و بين العقد و هو الظاهر من غيره أيضا.
و ربما قيل بمجازيته فيهما، لأخذهما من الضم و الاختلاط و الغلبة. ورد بعدم منافاة التجوز باعتبار أصله الحقيقة فيهما أوفى أحدهما في عرف اللغة، مضافا الى كون إطلاقه على الوطء باعتبار وجود أحد المعاني فيه، و هو لا ينافي الحقيقة.
و يتوجه على الأول ان عدم المنافاة فرع وجود الدليل على الدعوى و ليس فالأصل عدم النقل، و على الثاني انه يتوقف صحته على ارادة ما ذكر من حاق اللفظ و الخصوصية