التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٩٧
..........
(الرابعة) لما اختلفت الروايات كما حكيناه اختلفت الفقهاء على أقوال:
الأول: قول الشيخ في النهاية أنه يتربص شهرا فصاعدا، و هو اختيار ابن حمزة.
الثاني: قوله أيضا في النهاية «١» إذا غاب عنها في طهر قد قربها فيه بجماع لا يطلقها حتى يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ثم يطلقها بعد ذلك أي وقت شاء. و اختاره القاضي.
الثالث: أطلق المفيد «٢» و سلار و ابن أبي عقيل و علي بن بابويه و التقي جواز الطلاق و لم يقدروا له تقديرا.
الرابع: قول ابن الجنيد الغائب لا يطلق حتى يعلم ان المرأة برأت من الحمل أو هي حامل، فإذا علم ذلك فأوقع الطلاق على شرائطه وقع. ثم قال:
و ينتظر الغائب بزوجته من آخر جماع أوقعه ثلاثة أشهر إذا كانت ممن تحمل، و ان كانت آيسة أو لم تبلغ الى حال الحمل طلقها إذا شاء.
الخامس: قول الصدوق في الفقيه [٣] إذا أراد الغائب أن يطلق زوجته فكل غيبته التي إذا غابها كان له أن يطلق متى شاء أقصاه خمسة أشهر أو ستة أشهر و أوسطه ثلاثة أشهر و أدناه شهر. و قول ابن إدريس أنه متى ظن الغائب انتقال زوجته من طهر جامعها فيه الى طهر آخر جاز طلاقها حينئذ. و حمل اختلاف هذه الروايات على اختلاف عادات النساء في الحيض، فإن الأزواج لا يخفى عليهم عادات نسائهم في الحيض.
[٣] الفقيه ٣- ٣٢٥. نسخ التنقيح في اللفظ الذي وقع بعد زوجته و قبل غيبته مختلفة جدا: ففي بعضها «فكل» كما أثبتناه، و في أخرى «و كل»، و في بعضها الأخر «رداء».
و في الفقيه «فحد».
(١) النهاية: ٥١٧.
(٢) المقنعة: ٨٢.