التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٩٥
و لو كان غائبا صح و في قدر الغيبة اضطراب، محصله: انتقالها من طهر الى آخر. (١)
و لو خرج في طهر لم يقربها فيه صح طلاقها من غير تربص و لو اتفق في الحيض.
عمرو ابن عباس. و حكم المغضب حكم المكره مع ارتفاع قصده لاشتراكهما في العلة.
قوله: و لو كان غائبا صح، و في قدر الغيبة اضطراب محصله انتقالها من طهر الى آخر
(١) هنا فوائد:
(الأولى) أجمع الكل على تحريم الطلاق في الحيض، لكن عند أصحابنا كما يحرم لا يقع لإجماع الطائفة و تظافر أخبارهم، و لقوله تعالى فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ «١». قال علماء التفسير: المراد الطلاق في الطهر الذي لإجماع فيه. و قد حققت ذلك في الكنز «٢» و ذكرت حجة الجمهور على وقوعه و الجواب عنها.
و يؤيده أيضا ما روي من طرقهم عن ابن عمر أنه قال: طلقت امرأتي ثلاثا و هي حائض، فسألت النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: فردها علي و لم يرها شيئا «٣».
غضبا شديدا، لكن أهل الغريب فسروه غالبا بالإكراه و قالوا: كأن المكره أغلق عليه الباب حتى يفعل.
(١) سورة الطلاق: ١.
(٢) كنز العرفان ٢- ٢٥٠.
(٣) سنن ابن ماجة ١- ٦٥١، ٦٥٢ مع اختلاف في اللفظ.