التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٩
و لا خيار للصبية مع البلوغ، و في الصبي قولان، أظهرهما: أنه كذلك. (١)
و كان الجد مرضيا جاز «١».
و أجيب بضعف السند، فان في طريقها الحسن بن محمد بن سماعة و جعفر ابن سماعة و هما واقفيان، و لان دلالتها بطريق الخطاب و هو ليس بحجة. و ابن أبي عقيل جعل الولاية للأب دون غيره و لم يذكر الجد.
قوله: و في الصبي قولان أظهرهما انه كذلك
(١) أي انه لا خيار له بعد بلوغه، قال الشيخ «٢» في التهذيب و الاستبصار: لأنه لو كان له خيار لم يبق للولي مزية على غير الولي، فإنه إذا زوجه كان له الخيار.
و قال الشيخ في النهاية [٣] و القاضي و ابن حمزة و ابن إدريس «٤» له الخيار، لرواية يزيد الكناسي عن الباقر عليه السّلام: الغلام إذا زوجه أبوه و لم يدرك كان له الخيار إذا أدرك «٥» و مثله رواية محمد بن مسلم عنه عليه السّلام «٦». لكنها تتضمن ثبوت الخيار للصبية أيضا.
و أولهما الشيخ «٧» بجواز أن يريد بالخيار إيقاع الطلاق، فإنه بيده بعد بلوغه
[٣] النهاية: ٤٦٦، ٤٦٧ قال فيه: و متى عقد الرجل لابنه على جارية و هو غير بالغ كان له الخيار إذا بلغ.
(١) الكافي ٥- ٣٩٦، التهذيب ٧- ٣٩١.
(٢) راجع التهذيب ٧- ٣٨٢ و ٣٨٤، الاستبصار ٣- ٢٣٦.
(٤) السرائر: ٢٩٧.
(٥) الفقيه ٣- ٢٣٧، التهذيب ٧- ٣٨٣.
(٦) التهذيب ٧- ٣٨٢، الاستبصار ٣- ٢٣٦.
(٧) راجع التهذيب ٧- ٣٨٢.