التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٨٦
و نفقة الولد على الأب، و مع عدمه أو فقره فعلى أب الأب و ان علا مرتبا، و مع عدمهم تجب على الام و آبائها الأقرب فالأقرب.
أن نفقة الزوجة مقدرة بحسب حال الزوج، فعلى الموسر مدان و المتوسط مد و نصف و المعسر مد، فيكون كذلك عنده في نفقة القريب. و اختاره القاضي.
و الحق ما قاله المصنف، و هو مذهب ابن إدريس [١] ان الواجب سد الخلة زاد عن ما قاله الشيخ أو نقص، لان دليل الوجوب لا تقتضي زيادة على ذلك و النقص عنه مناف لحكمة اللّٰه تعالى فيتعين ما ذكرناه.
و يرجع في جنسه الى غالب قوت ذلك البلد، و لا يتعين الخبز أو الدقيق أو الحب، بل اما الخبز أو الأخيرين مع مئونة الإصلاح.
و يجب ضم الأدم في الزوجة بحسب العادة أيضا، و عليه اللحم في الأسبوع مرة، و لو اعتادت دوامه وجب.
و هل يجب الأدم في نفقة القريب؟ لم ينص عليه أحد من الأصحاب، و الظاهر استحبابه لاندفاع الخلة بالقوت.
و كذا لم يذكر الأصحاب الماء في القسمين، و الاولى اعتباره في موضع لا يوجد فيه مباحا، و حينئذ يعتبر اما عينا أو قيمة.
(الثاني) الكسوة، و هي بحسب الزمان، ففي الصيف القميص و السراويل و المقنعة و النعل، و يزيد في الشتاء الجبة لليقظة و اللحاف للنوم، و يجب الفراش
[١] السرائر ٣٢٠، قال فيه: نفقات الزوجات عندنا غير مقدرة بلا خلاف الا من شيخنا أبي جعفر في مسائل خلافه فإنه ذهب الى أنها مقدرة و مبلغها مد و قدره رطلان و ربع، ثم استدل بإجماع الفرقة و اخبارهم و هذا عجيب منه- الى آخر قوله.