التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٨٣
و لا تجب على غيرهم من الأقارب، بل تستحب و تتأكد في الوارث. (١)
و يشترط في الوجوب الفقر و العجز عن الاكتساب. (٢)
فيه، و المنشأ من أنه تعالى سمى الأجداد آباء في قوله مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرٰاهِيمَ «١» و قوله. وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبٰائِي إِبْرٰاهِيمَ وَ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ «٢» و أبناء الأبناء أبناء في قوله «يٰا بَنِي آدَمَ»- «يٰا بَنِي إِسْرٰائِيلَ»، و الأصل في الإطلاق الحقيقة. و من إمكان إرادة المجاز في الإطلاق، لصدق النفي الذي هو من دلائل المجاز. و يعضد الثاني أصالة البراءة.
و الاولى الاحتياط و حصول الحاجة المقتضية للوجوب مع صدق المعنى الذي لأجله وجب الإنفاق، و هو كون الأب أصلا و الولد فرعا، و لذلك اختار المصنف اللزوم.
قوله: و لا تجب على غيرهم من الأقارب بل تستحب و تتأكد في الوارث
(١) الأقوال في وجوب الإنفاق على القريب ثلاثة لا غير: «الأول» قول أكثر الإمامية و الشافعية أنها على العمودين لا غير كما تقدم، «الثاني» قول الشيخ و ابن حنبل و هو كل وارث، «الثالث» قول أبي حنيفة كل ذي رحم و لم يقل به أحد منا.
و الحق الأول، لأصالة البراءة، و حمل ما ورد على شدة الاستحباب، لما جاء من الحث على صلة الأرحام.
قوله: و يشترط في الوجوب الفقر و العجز عن الاكتساب
(٢) قيل كان ينبغي أن يقول أيضا «و قدرة المنفق على الإنفاق»، و ذلك لانه مع
(١) سورة الحج: ٧٨.
(٢) سورة يوسف: ٣٨.