التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٧٨
..........
المصنف في الشرائع «١»، و العلامة في القواعد «٢» استشكله، و المنشأ فيهما واحد، و هو احتمال النص لكلا الأمرين.
و تظهر الفائدة في أمور:
منها: انه إذا اختلفا في النشوز فان قلنا التمكين شرط فعلى الزوج البينة لأنه يدعي خلاف الأصل، و ان قلنا انه سبب فعليها البينة لأن الأصل عدم التمكين.
و منها: انه إذا عقد و لم يدخل و مضت مدة على ذلك و هي ساكتة تجب عليه النفقة على تقدير الشرطية لعدم العلم بنشوزها، و على تقدير السببية لا تجب لعدم العلم بالتمكين لو طلبها. الى غير ذلك من الفوائد.
(الثالثة) قال الشيخ «٣» في المبسوط و الخلاف و ابن الجنيد الصغيرة لا نفقة لها سواء كان زوجها صغيرا أو كبيرا. و اختاره المصنف في الشرائع «٤» قال: و ان أمكن الاستمتاع بها بما دون الوطء، لانه استمتاع نادر لا يرغب فيه غالبا.
و فيه نظر، لأنها إذا كانت في حصن زوجها يستمتع بها بما دون الوطء فقد مكنت من نفسها، إذ لا نعني بالتمكين إلا طاعته و قد حصلت، و امتناع الوطء عذر شرعي كالمرض. و ظاهر عبارته هنا يدل على الوجوب، لانه قال «لو امتنعت لعذر شرعي لم تسقط»، و هذا عذر شرعي.
و قال العلامة «٥»: لا تجب النفقة ان جعلنا التمكين شرطا. و هو يدل بمفهومه
(١) الشرائع ٢- ١٩٠.
(٢) القواعد، المقصد الخامس من كتاب النكاح.
(٣) المبسوط ٦- ١٢.
(٤) الشرائع: ٢- ١٩٠.
(٥) المختلف، الجزء الخامس ٢٩.