التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٧٤
و لو مات الأب فالأم أحق به من الوصي. و كذا لو كان الأب مملوكا أو كافرا كانت الأم الحرة أحق به و لو تزوجت.
فإن أعتق الأب فالحضانة له. (١)
[النظر الخامس في النفقات و أسبابها ثلاثة الزوجية و القرابة و الملك]
(النظر الخامس) في النفقات:
و أسبابها ثلاثة: الزوجية، و القرابة، و الملك.
بالتزويج فعوده يحتاج الى دليل و ليس، و لانه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم جعل التزويج غاية استحقاقها في الحضانة، فلا حضانة بعد غايتها.
و الأول أولى، لأن المقتضي للحضانة- و هي التربية- و الحاجة الى التربية باق و المانع و هو التزويج يرتفع، فتكون الحضانة عائدة بالضرورة. و هو المطلوب فقد وجه الدليل.
(الثانية) كما تزول الحضانة بتزويج الام كذا ترتفع بنقصها، بأن تكون كافرة أو أمة و الأب مسلم أو حر، و كذا بالعكس لو كان الأب كافرا أورقا و الام مسلمة أو حرة فهي أولى. و لو حصل الإسلام أو الحرية من كل منهما عادت حضانته.
(الثالثة) إذا انتقلت الحضانة إلى الأب إما لتزويج الأم أو لانقضاء المدة لم يمنع من الاجتماع بأمه، فالذكر يذهب الى أمه و البنت تأتي أمها إليها من غير اطالة و لا انبساط في بيت مطلقها. و كذا لو مرض الولد لم تمنع الام من مراعاته [إعادته ن] و تمريضه، و ان مرضت هي لم يمنع ولدها من التردد إليها ذكرا كان أو أنثى. و الموت كالمرض بل هو أولى بالحضور فيه.
قوله: و لو مات الأب فالأم أحق به من الوصي، و كذا لو كان الأب مملوكا أو كافرا كانت الأم الحرة أحق به. و لو تزوجت الأم فإن أعتق الأب فالحضانة له
(١) هنا فوائد: