التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٧٢
..........
(الثاني) قول المفيد «١» ان الأم أحق بالبنت الى تسع.
(الثالث) قول الشيخ في المبسوط و الخلاف «٢» ان الأم أولى بالولد الى أن يصير مميزا، و هو سبع سنين أو ثمان، و إذا صار مميزا فالذي رواه أصحابنا أن الأب أولى بالذكر و الام أولى بالأنثى.
(الرابع) قول ابن بابويه المرأة أحق بالولد ما لم تتزوج.
(الخامس) قول ابن الجنيد الأم أحق بالصبي إلى سبع سنين، و لو جاوزها و هو معتوه كان حكمه حكم الطفل في استحقاق الام إياه، و أما البنت فالام أولى بها ما لم تتزوج الام.
(السادس) قول القاضي في المهذب: الأم أولى الى أن يميز، و بعد التميز الأم أولى أيضا بالابن الى سبع سنين و بالبنت الى تسع.
و اعلم أن العلامة «٣» أفتى بقول الشيخ في النهاية كما أفتى به المصنف جمعا بين الروايات، و الا فليس ثم رواية صحيحة صريحة بقول من هذه الأقوال.
و التحقيق أن نقول: لا شك أن الباري سبحانه تعلقت عنايته بتربية الولد غير المميز، و لهذا أن كلما قربت حاجته إلى التربية يزيد اللّٰه في محبة الأبوين له و بقدر نقصان الحاجة إليهما ينقص محبتهما له. و لا ريب أن محبة الام للطفل أكمل و أزيد من محبة الأب، و ليس ثم حكمة لتلك الزيادة إلا للتربية، فتكون تلك الزيادة المرجحة لحضانة الام. و حينئذ يكون قول الشيخ «٤» في المبسوط و الخلاف قريبا الى الصواب بل هو أولى بالصواب.
(١) المقنعة: ٨٣.
(٢) المبسوط ٦- ٣٩، الخلاف ٣- ٨٢.
(٣) القواعد، الفصل الرابع في الحضانة من المقصد الرابع في الولادة.
(٤) راجع التعليقة السالفة آنفا.