التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٦٢
و لو زنى بامرأة فأحبلها لم يجز الحاقه به و ان تزوج بها. و كذا لو أحبل أمة غيره بزنى ثم ملكها.
و لو طلق زوجته فاعتدت و تزوجت غيره و أتت بولد لدون ستة أشهر فهو للأول.
و لو كان لستة فصاعدا فهو للأخير.
و لو لم تتزوج فهو للأول ما لم يتجاوز أقصى الحمل، و كذا
بخلاف باقي الأقسام فإنها إذا حصلت الشرائط في واحد منها لحق الولد لكن لو نفاه أثم و لم يفتقر الى لعان.
(الثالثة) لا خلاف أن أقل مدة الحمل ستة أشهر، و مستنده ما لزم من نص قوله تعالى وَ حَمْلُهُ وَ فِصٰالُهُ ثَلٰاثُونَ شَهْراً «١» و من نص قوله تعالى وَ فِصٰالُهُ فِي عٰامَيْنِ «٢»، فإذا أسقط الحولان من الثلاثين بقي ستة و هو المطلوب.
فلو أتت بالولد لدون الستة هل يجب نفيه أو يجوز الحاقه؟ كلام الشيخين في النهاية و المقنعة «٣» يدل على الثاني، و قال ابن إدريس «٤» و أكثر الفقهاء بالأول.
و هو الحق، لأنه ليس بولد له، و يسقط حكم الفراش لحصول العلم بخلافه شرعا. و أيضا حذرا من اختلاط النسب و من الشبهة و وضع الميراث في غير موضعه و وجوب النفقة و غير ذلك.
(١) سورة الأحقاف: ١٥.
(٢) سورة لقمان: ١٤.
(٣) المقنعة: ٨٤، النهاية: ٥٠٥.
(٤) السرائر: ٣٢٠.