التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٥٢
و يختص الوجوب بالليل دون النهار، و في رواية الكرخي:
إنما عليه أن يكون عندها في ليلتها و يظل عندها في صبيحتها. (١)
من الرضا. و اختار المصنف في الشرائع «١» الثاني. و هو أولى.
هذا مع التساوي في الاستحقاق، أما مع التفاوت فيه كما يجيء فقد يضطر إلى القسمة أزيد من ليلة فلا يشترط الرضا.
قوله: و يختص الوجوب الليل [دون النهار]، و في رواية الكرخي إنما عليه أن يكون عندها في ليلتها و يظل عندها في صبيحتها
(١) لما قرر أن الواجب في القسمة هو المضاجعة لا المواقعة- لأنها انما تجب في كل أربعة أشهر مرة- قال: و يختص وجوب المضاجعة بالليل. و لا خلاف فيه.
و أيضا ان النهار للمعاش، فوجوب كونه عندها فيه يستلزم الحرج و لا حرج في الدين. اللهم الا أن يكون معاشه بالليل كالحارس و البزار فإنه حينئذ يقسم نهارا.
و قال ابن الجنيد: العدل بين النساء إذا كن حرائر مسلمات الا يفضل إحداهن على الأخرى في الواجب لهن من مبيته بالليل و قيلولة صبيحة تلك الليلة، كان [٢] ممنوعا من الوطء أولا.
و الرواية المشار إليها رواها إبراهيم الكرخي قال: سألت الصادق عليه السّلام عن رجل له أربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهن في لياليهن و يمسهن فإذا نام عند الرابعة في ليلتها لم يمسها فهل عليه في هذا اثم؟ فقال: انما عليه أن يكون
[٢] أي سواء كان ممنوعا من الوطي أم لا.
(١) الشرائع ٢- ١٨٦.