التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٤٦
..........
زوجها و الخروج معه الى حيث شاء و الا كانت عاصية للّٰه ناشزة و تسقط نفقتها.
و قال: ان الرواية المذكورة أوردها الشيخ إيرادا لا اعتقادا.
و اختار السعيد «١» قول ابن إدريس و حمل الرواية على الاستحباب، لان مقتضى النكاح تسلط الرجل على المرأة بالاستمتاع و الإسكان.
و الأقوى اختيار المصنف، لانه شرط لا يخالف المشروع فيجب الوفاء به عملا بالحديث، و لأنه أمر يتعلق به غرض العقلاء، فان حب الوطن من الايمان، و جاز اشتماله على مصلحة لا تحصل في غيره من البلدان أو حصول ضرر بسكنى غيره أو بالحركة الى ذلك الغير.
و قول ابن إدريس «تجب عليها طاعة زوجها» قلنا: متى إذا أمرها بأمر سائغ في الشرع غير ممنوع منه أو مطلقا، و الأول مسلم لكن مع شرط عدم الإخراج لا يكون الإخراج سائغا فلا تجب الطاعة فيه، و الثاني ممنوع و الأوجب عليها طاعته إذا أمرها بمعصية اللّٰه تعالى و هو باطل.
(الثانية) لو شرط لها مهرا إن أخرجها إلى بلاده و نصفه ان لم تخرج هل لذلك حكم أم لا؟ قال ابن إدريس «٢» ليس لذلك حكم بل تجب عليها طاعته الى أي بلد أراده و يلزمه مهر المثل لجهالة المذكور في العقد، و قال الشيخ في النهاية «٣» و القاضي و ابن حمزة ان الشرط له حكم ان طلبها الى بلد الإسلام و ان طلبها الى بلاد الشرك فلا حكم له و لا تجب عليها طاعته و لها المهر الأعلى. و المستند رواية علي بن رئاب في الحسن عن الكاظم عليه السّلام قال: سئل و أنا حاضر عنده عن ذلك. فقال: ان أراد أن يخرج بها الى بلاد الشرك فلا شرط له و لها مائة
(١) الإيضاح ٣- ٣٠٩.
(٢) راجع التعليقة السالفة منه آنفا.
(٣) راجع التعليقة السالفة منه آنفا أيضا.