التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٤٤
أما لو شرطت ألا يفتضها صح، و لو أذنت بعده جاز.
و منهم من خص جواز الشرط بالمتعة. (١)
لما تقدم. و هو الاولى.
و أما المهر فقيل يفسد لأنهما إنما تراضيا به على هذا الوجه فيثبت مهر المثل، و قيل لا يفسد لانه عقد و شرط لا عقد بشرط و الا لكان باطلا، و لان الموجب لثبوت الشرط العقد، فلو كان الشرط شرطا في صحته لزم الدور، و إذا لم يصلح العقد بسببية إيجاب الشرط بطل الشرط و لم يؤثر في العقد. و هو الأقوى عند السعيد «١».
قوله: اما لو شرطت ان لا يفتضها فصح و لو أذنت بعده جاز، و منهم من خص جواز الشرط بالمتعة
(١) الأول قول الشيخ في النهاية «٢» استنادا إلى رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام قال: قلت رجل تزوج بجارية عانق على أن لا يقتضها [٣] ثم أذنت له بعد ذلك. قال: إذا أذنت له فلا بأس «٤». و مثله رواية سماعة عنه عليه السّلام «٥».
و الثاني قوله في المبسوط، قال: و يبطل في الدائم النكاح و الشرط. و تبعه ابن حمزة و الكيدري، و اختاره العلامة في المختلف. و قال القاضي و ابن إدريس
[٣] قضضت الخشبة قضا من باب قتل: ثقبتها، و منه القضة بالكسر و هي البكارة، يقال: اقتضضها إذا أزلت قضتها، و يكون الاقتضاض قبل البلوغ و بعده، و أما «ابتكرها» و «اختضرها» و «ابتسرها» بمعنى الاقتضاض فالثلاثة مختصة بما قبل البلوغ.
أقول: و فض البكارة بالفاء اى أزالها، و هو من فض الخاتم اى كسره.
(١) الإيضاح ٣- ٢٠٧.
(٢) النهاية: ٤٧٤.
(٤) الفقيه ٣- ٢٩٧، التهذيب ٧- ٣٦٩.
(٥) التهذيب ٧- ٣٦٩.