التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٤٠
[الرابع لو أمهرها مدبرة]
(الرابع) لو أمهرها مدبرة ثم طلق صارت بينهما نصفين.
و قيل يبطل التدبير بجعلها مهر، و هو أشبه. (١)
و قال ابن إدريس «١» يسقط جميع المهر، لانه ليس بوصية. و قد تقدم تمام البحث في الوصايا.
فعلى قول الشيخ لو طلقها بعد الإبراء و قبل الدخول و الموت بريء من النصف بالطلاق و من السدس بالرجوع بالضمان و من سدس آخر بالإبراء و يبقى عليه سدس للورثة، و على قول ابن إدريس بريء من الكل و ماتت مديونة بالنصف.
(الخامسة) قال الشيخ «٢» في المبسوط و الخلاف إذا وجب لها مهر المثل و لم تعلم مقداره لم يصح الإبراء لجهالته، و كذا ضمان المجهول. و بمثله قال ابن الجنيد، و كذا ابن حمزة، الا أنه قال إذا أبرأته مما استحقت عليه صح.
و قال العلامة في المختلف: الوجه عندي جواز الإبراء و الضمان معا، لأن الإبراء إسقاط الحق فلا تؤثر فيه الجهالة، للإجماع على صحة الصلح على المجهول، فإذا صح و هو يتضمن الإبراء بعوض كانت صحته مع عدم العوض أولى، و الضمان قد تقدم جوازه.
قلت: ذكر العلامة في القواعد و تصح البراءة من المجهول، و لو علمه المديون و خشي عدم الإبراء لو أظهره لم يصح الإبراء. فعلى هذا يمكن أن يقال: ان كان الزوج عالما بقدر مهر المثل و هي جاهلة به و يخشى من علمها عدم إبرائها لم يصح الإبراء، و لو كانت عالمة و هو جاهل أو كانا جاهلين صح.
قوله: لو أمهرها مدبرة ثم طلق صارت بينهما نصفين، و قيل يبطل التدبير بجعلها مهرا، و هو أشبه
(١) في المسألة قولان:
(١) السرائر: ٣٠٣.
(٢) المبسوط ٤- ٣١٢، الخلاف ٢- ٤١٦.