التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٣٧
و لو كان تعليم صنعة أو علم فعلمها رجع بنصف أجرته. (١)
قوله: و لو كان تعليم صنعة أو علم فعلمها رجع بنصف أجرته
(١) هذا صحيح، و كذلك رجعت هي بنصف الأجرة إذا لم يعلمها و طلقها قبل الدخول. و قال الشيخ في المبسوط و الخلاف «١»: إذا أصدقها تعليم سورة و طلقها قبل الدخول و قبل التعليم جاز له أن يلقنها النصف، لأن الذي ثبت لها تعليم نصف ما وقع عليه العقد و إيجاب غيره يحتاج الى دليل.
و رده العلامة «٢»: بأن تنصيف التعليم غير ممكن، لاختلاف الآيات في السهولة و الصعوبة فيختلف التعليم باختلاف ذلك. و أوجب عليه نصف أجرة المثل.
قيل عليه: انه إذا أمكن تقويم كل السورة أمكن تقويم بعضها، و إذا أمكن تقويم بعضها أمكن تنصيف تعليمها بالضرورة.
و فيه نظر، لجواز إمكان التقويم بالنسبة إلى المجموع من حيث هو مجموع و عدم إمكانه بالنسبة إلى البعض، و لأنه إذا اختلفت الآيات في السهولة و الصعوبة جاز أن تكون آية واحدة مساوية لباقي السورة، فلو علمها الآية أو الباقي لا يكون نصف المفروض حقيقة، فلا يشمله قوله تعالى فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ «٣».
نعم و يرد على الشيخ أيضا أنها مع الطلاق تبين منه فلا تكون محرما له فكيف يعلمها؟
ان قلت: يعلمها من وراء حجاب.
(١) المبسوط ٤- ٢٧٥، الخلاف ٢- ٤٠٥.
(٢) المختلف ٢- ٩٩.
(٣) سورة البقرة: ٢٣٧.