التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٢٤
..........
بين الأصحاب، بل المجمع عليه عندهم اليوم و قبله من العصور بعد ابن الجنيد.
و سند إجماعهم وجوه:
«١»- إطلاق الأمر في قوله تعالى وَ آتُوا النِّسٰاءَ صَدُقٰاتِهِنَّ نِحْلَةً «١» فإن ظاهر اضافة الصدقات إليهن يفيد الملك، إذ هو الحقيقة و الأصل في الإضافة.
و لم يقيد الأمر بالدخول و عدمه، فيثبت الكل الا ما أخرجه الدليل.
«٢»- كلما ملكت نماء الصداق بنفس العقد وجب أن تملك أصله كله به، لكن المقدم حق فكذا التالي و الملازمة ظاهرة: أما حقية المقدم فلرواية عبيد بن زرارة موثقا عن الصادق عليه السّلام قال: قلت له: رجل تزوج امرأة و مهرها مهرا فساق إليها غنما و رقيقا فولدت عندها فطلقها قبل أن يدخل بها.
قال: ان كان ساق إليها ما ساق و قد حملن عنده فله نصفها و نصف ولدها، و ان كن حملن عندها فلا شيء له من الأولاد «٢».
«٣»- ان الصداق في مقابلة البضع فلما ملك الرجل البضع بنفس العقد وجب أن تملك المرأة أيضا صداقها به كالمتبايعين.
و قال ابن الجنيد الذي يوجبه العقد النصف و النصف الآخر بالوقاع، محتجا بأنه لو ملكته أجمع به لاستقر، لأصالة بقاء ما كان على ما كان، لكن لم يستقر فلم تملكه به، و لرواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال: سألته متى يجب المهر؟ قال: إذا دخل بها «٣». و ه يقتضي عدم الوجوب قبل الدخول. و رواية يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السّلام أنه قال: لا يوجب المهر الا الوقاع في الفرج «٤».
و الجواب عن الأول: انه انما يتم لو أريد الملك التام، لكن ليس كذلك
(١) سورة النساء: ٤.
(٢) التهذيب ٧- ٣٦٨، الكافي ٥- ١٠٦ و اللفظ للأول.
(٣) التهذيب ٧- ٤٦٤، الإستبصار ٣- ٢٢٦، الوسائل ١٥- ٦٦.
(٤) التهذيب ٧- ٤٦٤، الإستبصار ٣- ٢٢٦، الوسائل ١٥- ٦٦.