التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٢٢
..........
عليه السّلام أنه قال في رجل تزوج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها. فقال: لها المتعة و الميراث و لا مهر لها «١». و لانه لا يجوز حلو النكاح من عوض و مهر المثل تابع للدخول و لم يحصل، و ليس هنا مسمى فتجب المتعة.
(الثاني) أن لها مهر المثل.
(الثالث) أنه لا مهر، و حكاهما الشيخ في المبسوط «٢» و اختار الأخير، و هو ظاهر قوله في الخلاف.
(الرابع) قول ابن إدريس «٣»، و هو أنه ان كان الحاكم الزوج و ماتت هي لزمه جميع ما يحكم به، و ان كانت هي الحاكمة و ماتت قبل الحكم لم يلزمه شيء بعد أنه قال: إلحاق غير المطلقة بالمطلقة قياس لا نقول به، و مهر المثل تابع للدخول و لا دخول.
و اختار العلامة في المختلف «٤» قول النهاية، و هو الظاهر أيضا من كلام المصنف.
و للشهيد هنا تحقيق، و هو أن صور الموت خمس: «١» موتهما جميعا، «٢» موت الزوج الحاكم وحده، «٣» موت الزوجة الحاكمة وحدها، «٤» موت الزوج المحكوم عليه وحده، «٥» موت الزوجة المحكوم عليها وحدها.
فالمقتضي لسقوط المهر أصلا أو الرجوع الى المتعة أو مهر المثل اما تعذر الحاكم أو المحكوم عليه أو تعذرهما معا، فان كل واحد محتمل لكن لا سبيل الى واحد منها فلا مقتضى، اما انتفاء السبيل فلان المهر مذكور غايته أنه مجهول فإذا تعذرت
(١) الكافي ٥- ٣٧٩، التهذيب ٧- ٣٦٥، الفقيه ٣- ٢٦٢، الوسائل ١٥- ٣٢.
(٢) المبسوط ٤- ٢٩٦، الخلاف ٢- ٤٠٩.
(٣) السرائر: ٣٠٣.
(٤) المختلف ٢- ٩٦.