التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٢٠
..........
مهر مثل مهور نسائها «١». و لفظ «نسائها» شامل للعصبات و غيرهن، و بمعناها رواية منصور بن حازم «٢» و عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه عن الصادق عليه السّلام «٣».
(الرابعة) لو زاد مهر المثل عن مهر السنة، قال أكثر الأصحاب يرد إلى السنة، جمعا بين إطلاق الروايات و بين رواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال:
سألته عن رجل تزوج امرأة فوهم أن يسمى صداقها حتى دخل بها. قال: السنة و السنة خمسمائة درهم «٤».
و نقل العلامة «٥» عن بعض علمائنا عدم تقدره بقدر لإطلاق الروايات، و استقرب في القواعد «٦» عدم تقدره بقدر في ما أشبه الجناية، كالنكاح الفاسد و وطئ الشبهة و الإكراه، لأنه في الحقيقة قيمة متلف فلا يتقدر بالسنة، لان المتقدر المهر و هذا في الحقيقة ليس بمهر كما قلناه، و كل متلف مضمون ليس بمثلي فضمانه بقيمته. أما مهر المفوضة فمتفق عليه.
(الخامسة) لو اتفقا على الفرض في مفوضة البضع لزم المفروض زاد أو نقص، و لو طلقها حينئذ كان لها نصفه قبل الدخول و كله بعده، و لو لم يتفقا فطلق قبل الدخول كان لها المتعة، و هي مال يعطاه المفوضة مع طلاقها قبل الدخول.
و لا خلاف في الرجوع في كميته الى حال الزوج، لنص الكتاب في قوله وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ «٧».
(١) التهذيب ٧- ٣٦٢، الاستبصار ٣- ٢٢٥.
(٢) التهذيب ٧- ٣٦٢، الإستبصار ٣- ٢٢٥.
(٣) الكافي ٥- ٣٨١.
(٤) التهذيب ٧- ٣٦٢، الإستبصار ٣- ٢٢٥، الوسائل ١٥- ٢٤.
(٥) المختلف ٢- ١٠١.
(٦) القواعد، الفصل الثالث في التفويض.
(٧) سورة البقرة: ٢٣٩.