التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢١٥
..........
بتقدير المالية في الخمر لا الحر لاستحالتها، فأوجب في الخمر القيمة و في الحر مهر المثل.
(الرابعة) ان المصنف و العلامة قيدا وجوب مهر المثل هنا بالدخول، فمفهوم كلامهما أنه لا يجب قبل الدخول. فعلى هذا لو طلق قبله أو مات أحدهما فلا شيء.
و فيه بحث، لاحتمال وجوبه بنفس العقد كغيره من المهور المذكورة في العقود. فعلى هذا يتنصف بالطلاق و يستقر بالموت و الدخول. أو يقال تجب المتعة، لأنه بمنزلة عدم الفرض.
و في هذا نظر، لأن المتعة مشروطة بعدم الفرض و هنا فرض.
(الخامسة) لو عقد على مال من حيث الاسم لا في نفس الأمر- كما لو أصدقها هذا الخل و في زعمه أنه خل فبان خمرا أو هذا العبد و في زعمه أنه عبد فبان حرا- ففيه احتمالات:
الأول: ما ذكره الشيخ «١» في المبسوط و الخلاف أنه يثبت قيمة الخمر عند مستحليه، لان الخمر لا مثل لها فيلزم مثلها.
و لا يقال: لو كان الخمر خلا كم قيمته، فان مثله لا يكون خلا. و لا يمكن نقله الى مهر المثل كما هو مذهب الشافعي، لعدم الدليل عليه فلم يبق الا قيمته عند مستحليه.
قال العلامة «٢»: هذا لا يخلو من قوة، لأن الأغراض تتعلق بالأشخاص كما تتعلق بكلياتها لكن الشخص هنا لا يمكن المعاوضة عليه فوجب الانتقال الى قيمته عند مستحليه.
(١) المبسوط ٤- ٢٩٠، الخلاف ٢- ٤٠٦.
(٢) المختلف ٢- ٩٩.