التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢١٤
..........
(الثالثة) إذا قلنا بالصحة ما الذي يلزم حينئذ؟ قال الشيخ في الخلاف و ابن حمزة و ظاهر قول ابن أدرس إنه مهر المثل، لأن التسمية هنا كلا تسمية لإبطال الشارع إياها فيجب العوض و هو مهر المثل.
و قال الشيخ في المبسوط يلزمه قيمته عند مستحيلة، لأنها أقرب الى ما تراضيا عليه، لأنهما لما تراضيا على المحرم تضمن شيئين: أحدهما الرضا بخصوصية العين، و الثاني اعتبار المالية، لأن الزوجين قدرا ذلك مالا فإذا فقد اعتبار العين بقي اعتبار المالية.
و لانه لو عقد عليها على عين فظهرت مستحقة و لم يكن لها مثل فإنه يلزمه قيمة تلك العين، كذلك صورة النزاع، لانه لا يملك العين و مثلها في حكم العدم، لانه لا يملكه أيضا فوجب الانتقال إلى القيمة.
و لانه لو عقد على الخمر و هو ذمي فأسلم قبل القبض فإنه يلزمه القيمة فكذا هنا.
و في ما قاله نظر:
أما الأول فلان تقدير المالية بالنسبة إلى الزوجين هنا ممتنعة، فليلغو كما لغا التعيين. و فائدة ذكره قصد الفرض [العوض ن] و عدم التفويض.
و أما الثاني فللفرق بين الخمر و العين المستحقة، فإن قصد المالية في العين ظاهر و هو غير ممتنع و لا ملغى في نظر الشرع، و أنما عروض الاستحقاق منع من وجوب تسليمها فانتقل الى قيمتها.
و كذا الثالث، فان فرض المالية بالنسبة إلى الذمي غير ممتنعة، فمع الإسلام تزول خصوصية العين، فيبقى القيمة.
و نقل السعيد «١» عن الشيخ في المبسوط أنه فرق بين الحر و الخمر اعتبارا
(١) الإيضاح ٣- ٢٠٢، و انظر المبسوط ٤- ٢٩٠.