التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢١٢
و لا يجوز عقد المسلم على الخمر، و لو عقد صح.
و لها مع الدخول مهر المثل، و قيل: يبطل العقد. (١)
(الثالثة) يشترط في استحباب الوفاء بلوغها و رشدها، أما مع الحجر عليها لو سمى الزوج ذلك مع اتفاق الولي فلا يصح، لأن الولي يجب عليه فعل المصلحة أو الأصلح و لا يجوز أخذ العوض على الواجب.
(الرابعة) لا فرق بين الأب و الأجنبي في صورة اللزوم و عدمه.
(الخامسة) إذا قلنا باستحباب وفائها و سلم ذلك بإذنها لم يكن لها رجوع لأنها عطية ذي رحم ان كان أبا أو غيره من ذوي الأرحام، و ان كان أجنبيا فلها الرجوع مع شرائطه المتقدمة في الهبة.
قوله: و لا يجوز عقد المسلم على الخمر، و لو عقد صح و لها مع الدخول مهر المثل، و قيل يبطل العقد
(١) هنا فوائد يتنقح بها هذا الكلام:
(الاولى) لا يجوز عقد المسلم على الخمر، للإجماع على وجوب كون المهر ما لا بالنسبة إلى الزوجين، و لا شيء من الخمر بمال بالنسبة إلى المسلم فلا يجوز له أن يعقد عليه.
(الثانية) لو عقد المسلم عليه هل يكون العقد صحيحا أم لا؟ قال ابن الجنيد و الشيخ «١» في المبسوط و الخلاف و ابن حمزة و ابن زهرة و ابن إدريس «٢» نعم، لوجوه:
«الأول»- أصالة الصحة لصدوره من أهله في محله.
(١) المبسوط ٤- ٢٧٢، الخلاف ٢- ٤٠٣.
(٢) السرائر: ٣٠٠.