التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٠٩
..........
و الإجماع اليوم، و يؤيده قوله تعالى وَ آتَيْتُمْ إِحْدٰاهُنَّ قِنْطٰاراً فَلٰا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً «١».
و ما رواه الوشاء عن الصادق عليه السّلام قال: سمعته يقول: لو أن رجلا تزوج امرأة و جعل مهرها عشرين ألفا و جعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزا و الذي جعله لأبيها فاسدا «٢».
و ما روى «٣» أن عمر تزوج أم كلثوم و أصدقها أربعين ألف درهم و لم ينكر عليه أحد من الصحابة، و حكى الشيخ ان الحسن بن علي عليه السّلام تزوج امرأة و أصدقها مائة جارية مع كل جارية ألف درهم «٤».
و قال المرتضى لا تجوز الزيادة على مهر السنة و لو زاد رد اليه، محتجا بالإجماع و عدم الدليل على جواز الزيادة شرعا، و برواية المفضل بن عمر قال: دخلت على الصادق عليه السّلام فقلت له: أخبرني عن مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمنين أن يجوزوه. قال: فقال السنة المحمدية خمسمائة درهم، فمن زاد على ذلك رد إلى السنة و لا شيء عليه أكثر من الخمسمائة درهم «٥».
و أجيب: بمنع الإجماع، بل الإجماع على نقيضه، و بمنع عدم الدليل، كيف و الآيات القرآنية تدل على جوازه كالاية المذكورة و عموم فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ «٦» و آتُوا النِّسٰاءَ صَدُقٰاتِهِنَّ نِحْلَةً «٧». و ان سلم عدم الدليل فذلك غير
(١) سورة النساء: ٢٠.
(٢) الكافي ٥- ٣٨٤.
(٣) السرائر: ٤٩١، الوسائل ١٥- ٢٠، المبسوط ٤- ٢٧٢.
(٤) المبسوط ٤- ٢٧٢، الوسائل ١٥- ١٩.
(٥) التهذيب ٧- ٣٦١، الإستبصار ٣- ٢١٤.
(٦) سورة البقرة: ٣٣٧.
(٧) سورة النساء: ٦٦.