التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٠٢
و لو تزوج اثنان فأدخلت امرأة كل منهما على الأخر، كان لكل موطوءة مهر المثل على الواطئ للشبهة و عليها العدة و تعاد الى زوجها و عليه مهرها الأصلي. (١)
قوله: و لو تزوج اثنان فأدخلت امرأة كل منهما على الآخر كان لكل موطوءة مهر المثل على الواطئ للشبهة و عليها العدة و تعاد على زوجها و عليه مهرها الأصلي.
(١) هذا مضمون رواية جميل بن صالح عن بعض أصحاب الصادق عليه السّلام «١»، و ذكره الشيخ في النهاية «٢» و قال: ان كان الولي تعمد ذلك أغرم الصداق و لا يقرب كل واحد منهما امرأته حتى تنقضي عدتها، فان ماتتا قبل انقضاء العدة فليرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما و يرثانهما الزوجان، و ان مات الزوجان و هما في العدة فإنهما ترثانهما و لهما المسمى.
و اعترض عليه ابن إدريس «٣» بأن موت أحد الزوجين لا يسقط من المهر شيئا سواء دخل بها أولا.
و أجيب: بأن كلام الشيخ لا يدل على تنصيف المهر و لا الرواية تدل عليه، فان عبارتها هكذا: قيل له: فان ماتتا قبل انقضاء العدة. فقال: يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما و ترثانهما. و هذا لا يدل على المطلوب، لجواز أن يكون التنصيف من جهة الميراث لعدم الولد، فان الزوج له من تركة زوجته النصف مع عدم الولد مهرا كان أو غيره. و قوله «و يرثانهما» لا يدل على تنصيف
(١) التهذيب ٧- ٤٣٤، الفقيه ٣- ٢٨٧، الكافي ٥- ٤٠٧.
(٢) النهاية: ٤٨٨.
(٣) السرائر: ٣١٠.