التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٠٠
..........
(الأولى) قال الجوهري المهيرة الحرة، و الاشتقاق يقتضي كونها من تنكح بمهر، لكن نص أهل اللغة على انها الحرة. و ثبت في الأصول أصالة عدم النقل يقتضي أن المراد بها شرعا هو الأول.
(الثانية) هل يراد بالحرة من هي في الأصول كذلك أو من هي حرة الآن؟
و تظهر الفائدة لو كانت معتقة استشكله العلامة «١» من أنها حرة، و الأصل في الإطلاق الحقيقة، و من أنها ليست في الأصل كذلك بل أمة و هو نقص، لكن الفتوى على الأول الا أن يعلم قصد من كانت حرة في الأصل.
(الثالثة) ذكر الشيخ في النهاية «٢» هذه المسألة و قال: إذا عقد الرجل على بنت رجل على أنها بنت مهيرة- الى آخره. الا أنه قال: ان لم يكن دخل بها لم يكن لها عليه شيء و كان المهر على أبيها.
و تبعه القاضي و الكيدري و ابن إدريس «٣» الا أنهم جعلوا كون المهر على أبيها رواية، و هي ما رواه محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال: سألته عن رجل خطب الى رجل بنتا له من مهيرة، فلما كانت ليلة دخولها على زوجها أدخل عليه بنتا له أخرى من أمة. قال: ترد على أبيها و ترد عليه امرأته و يكون مهرها على أبيها «٤». و وجه الدلالة أنه إذا كان ضامنا في هذه الصورة لزم الضمان في صورة النزاع لعدم الفرق بينهما.
قال العلامة [٥]: انما كان المهر على أبيها إذا كان مدلسا لكونه فوت عليها البضع بالوكيل.
[٥] قال في القواعد في الفصل الثالث من الباب الخامس من كتاب النكاح: و لا مهر
(١) القواعد، الفصل الثالث من فصول مقاصد الباب الخامس في توابع النكاح.
(٢) النهاية: ٤٨٥.
(٣) السرائر: ٣٠٩.
(٤) التهذيب ٧- ٤٣٥.