التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٩٦
«الأول»- أنه جعل التأجيل المذكور مختصا بما إذا ادعى الزوج حدوث ذلك به بعد العقد، و جعل السابق على الدخول يوجب الفسخ ان اختارت المرأة، محتجا برواية غياث المضي عن الصادق عليه السّلام في العنين إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما، و إذا وقع عليها وقعة واحدة لم يفرق بينهما «٢».
و التحقيق هنا أن نقول: ان كانت الحكمة في التأجيل أن يعالج نفسه فالقول ما قاله الأصحاب، و تؤيده رواية أبي الصباح: إذا تزوج الرجل المرأة و هو لا يقدر على النساء أجل سنة حتى يعالج نفسه «٣». و ان كانت الحكمة حصول العلم بالعنة فمتى حصل العلم بذلك لا حاجة الى التأجيل، و إذا لم يحصل العلم أجل، و بذلك يجمع بين الروايات.
«الثاني»- أنه أوجب المهر كملا، و هو بناء على أصله من لزوم المهر كملا بالخلوة.
بقي هنا سؤال: و هو أنكم أوجبتم في الخصاء كمال المهر و في العنين النصف، فما الفرق؟
و الجواب: ان النظر كان يقتضي أن لا مهر في العنين، لانه فسخ وقع من الزوجة قبل الدخول فلا يستعقب شيئا، و انما أوجبنا النصف لاطلاعه على محارمها
(١) التهذيب ٧- ٤٣١، الاستبصار ٣- ٢٤٩.
(٢) التهذيب ٧- ٤٣٠.
(٣) التهذيب ٧- ٤٣١، الإستبصار ٣- ٢٤٩.