التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٩٤
..........
(الاولى) لو اختلف الزوجان في حصول العنة و عدمها، قال الشيخ [١] و ابن أبي عقيل و القاضي و ابن إدريس و الصدوق في المقنع القول قول الرجل مع يمينه، عملا بعموم قوله عليه السّلام: و اليمين على من أنكر. و انما خص بالرجل لأصالة السلامة و الزوجة تدعي خلافه، فكان القول قول الزوج.
و قال علي بن بابويه عليها البينة لأنها المدعية و عليه اليمين إذا عجزت.
و قال الشيخ في الخلاف «٢»: يحشو قبلها خلوقا فان كان على ذكره أثر الخلوق علم انه أصابها و ان لم يكن علم أنه لم يصبها. و تبعه الكيدري.
و قال علي أيضا في رسالته و ابنه في المقنع «٣» يقعد الرجل في الماء البارد، فان استرخى ذكره فهو عنين و ان تشنج فهو ليس بعنين. و به قال ابن حمزة.
و احتج الشيخ في الخلاف بإجماع الطائفة، و بما رواه عبد اللّٰه بن الفضل الهاشمي عن بعض مشيخته قال: قالت امرأة للصادق عليه السّلام أو سأله رجل: رجل تدعي امرأته عليه أنه عنين و ينكر الرجل. قال: تحشوها القابلة بالخلوق و لا يعلم الرجل و يدخل عليها الرجل فان خرج على ذكره الخلوق صدق و كذبت و الا صدقت و كذب «٤».
و في قول علي نظر، لأن البينة يتعذر إقامتها هنا. اللهم الا ان تكون الشهادة على أثر الخلوق أو الاسترخاء أو الإقرار. و قول الشيخ في الخلاف غير بعد الا أن الرواية مرسلة.
[١] النهاية: ٤٨٧، قال فيه: و ان كانت المرأة ثيبا كان القول قول الرجل مع يمينه باللّٰه تعالى.
(٢) الخلاف ٢- ٤٠١.
(٣) المقنع: ١٠٧.
(٤) التهذيب ٧- ٤٢٩، الكافي ٥- ٤١١، الاستبصار ٣- ٢٥١.