التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٩٠
..........
(المبحث الأول) إذا وقع الفسخ قبل الدخول سواء كان من الرجل أو المرأة فلا مهر إلا في الخصاء أو العنن، لأنها انما تستحقه اما بالعقد أو الدخول، و العقد قد انفسخ و الدخول لم يحصل.
(المبحث الثاني) إذا وقع الفسخ بعد الدخول استحقت المهر في الجملة على المشهور، خلافا لابن حمزة فإنه قال: يسقط المهر ان كان الفاسخ هو المرأة.
و فيه نظر، لان الانتفاع بالبضع لا بدّ له من عوض.
و قال الشيخ في المبسوط «١» يسقط المسمى و يجب مهر المثل، سواء كان الفاسخ هو الرجل أو المرأة. و قال: كل نكاح فسخ بعيب موجود حال العقد فان حكمه حكم النكاح الفاسد في الأصل يتعلق به جميع أحكام النكاح الفاسد، ان كان قبل الدخول سقط المسمى و لا يجب شيء منه و لا المتعة و لا نفقة العدة، و ان كان بعد الدخول فلها مهر المثل.
و فيه أيضا نظر، لأنا نمنع أن حكمه حكم النكاح الفاسد، و لهذا لو أمضى من له الفسخ النكاح لزم العقد و يثبت المسمى.
(المبحث الثالث) إذا وجب على الزوج المهر بعد الدخول و الفسخ فهنا أقوال:
الأول: قول الشيخ في النهاية «٢» و القاضي و ابن إدريس أنه ان دلست نفسها و قبضته استعاده الزوج، و ان لم تدلس نفسها غرمه و عاد به على وليها ان دلسها.
و يظهر من كلام المصنف اختيار هذا القول.
(١) المبسوط ٤- ٢٥١.
(٢) النهاية: ٤٨٤، السرائر: ٣٠٩.