التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٨٧
[الثالثة الفسخ فيه ليس طلاقا]
(الثالثة) الفسخ فيه ليس طلاقا، فلا يطرد معه تنصيف المهر. (١)
(الثالثة) قال الشيخ «١» في النهاية و المبسوط و الخلاف و المفيد إذا حدث بالرجل جنون لا يعقل معه أوقات الصلوات كان للمرأة الفسخ. و لا أرى لهذا القيد فائدة بعد تحقق الجنون، و لهذا لن يجعل القاضي لهذا القيد مدخلا في ثبوت الخيار.
و اختاره العلامة في المختلف «٢» و قال: الوجه التسلط على الفسخ سواء عقل أوقات الصلوات أولا، لما فيه من الضرر المنفي بالأصل، لفوات ثمرة منافع العقد من كمال الاستمتاع، و لما رواه علي بن حمزة قال: سئل أبو إبراهيم عليه السّلام عن امرأة يكون لها زوج قد أصيب في عقله بعد ما تزوجها أو عرض له جنون. قال: لها أن تنزع نفسها منه ان شاءت «٣».
(الرابعة) يظهر من كلام ابن حمزة أن الجنون الموجب للخيار في الرجل و المرأة هو الذي لا يعقل معه أوقات الصلاة، سواء كان متقدما على العقد أو متأخرا عنه، و كلام باقي الأصحاب يدل على أن قيد عدم التعقل المذكور مختص بالجنون الحادث بالرجل كما قاله المصنف لا بما كان قبل العقد و لا بجنون المرأة.
(الخامسة) هل الجنون الحادث بعد الدخول حكمه حكم القديم؟ الظاهر من كلامهم عدم الفرق.
قوله: الفسخ فيه ليس طلاقا فلا يطرد معه تنصيف المهر
(١) هنا فوائد:
(١) النهاية: ٤٨٦، المبسوط ٤- ٢٥٢، الخلاف ٢- ٣٩٧، المقنعة: ٨١.
(٢) المختلف، الجزء الرابع ٢.
(٣) التهذيب ٧- ٤٢٨، الفقيه ٣- ٣٣٨.