التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٧٣
و هل هو إباحة أو عقد؟ قال «علم الهدى»: هو عقد متعة. (١)
و قال ابن إدريس «١»: هذه العبارة لا تمنع من جواز «أبحتك وطيها»، و انما منع لفظ العارية لشناعة المخالفين على أصحابنا أنهم يعيرون الفروج.
قال: و ذهب الشيخ في باب العارية من المبسوط «٢» الى ما اخترناه، فقال: لا يجوز إعارة الجارية للاستمتاع بها لان البضع لا يستباح بالإعارة، و حكى عن مالك جواز ذلك. و عندنا يجوز ذلك بلفظ الإباحة و لا يجوز بلفظ العارية.
و اختار العلامة في المختلف «٣» أيضا الجواز بلفظ الإباحة. و المختار الاقتصار على المتفق عليه، و هو لفظ التحليل دون الإجارة و العارية و الإباحة و التمليك، و ان كانت متفقة أو متقاربة في المعنى، تمسكا بأصالة حرمة فرج جارية الغير خرج عنه الجواز بلفظة التحليل بالنص و الإجماع فيبقى الباقي على أصله.
و أيضا لو جاز بلفظة الإباحة لكونها بمعنى التحليل كما قاله العلامة لجاز أيضا بلفظ العارية لكونها في معنى الإباحة، و اللازم باطل اتفاقا فكذا الملزوم، و الملازمة ظاهرة. و تؤيده رواية أبي العباس البقباق قال: سأل رجل عن الصادق عليه السّلام و نحن عنده عن عارية الفرج. فقال: حرام، ثم مكث قليلا و قال:
لكن لا بأس بأن يحل الرجل جاريته لأخيه «٤».
قوله: و هل هو إباحة أو عقد؟ قال علم الهدى هو عقد متعة
(١) لو قال هل هو عقد أو تمليك لكان أولى، لأن ما يبيح الفروج منحصر فيهما،
(١) السرائر: ٣١٤.
(٢) المبسوط ٣- ٥٧.
(٣) المختلف، الجزء الرابع ٢٠.
(٤) التهذيب ٧- ٢٤٤، الكافي ٥- ٤٧٠.