التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٧٢
..........
لما لا يعقل، فيكون المراد بها ملك المنافع، أعم من أن يكون ذلك تبعا لملك الأصل أو لم يكن. خرج من ذلك ما كان بالإجارة و العارية فيبقى الباقي على عمومه. و لو أراد المملوكات لقال «من ملكت»، لان لفظ «من» وضع لمن يعقل. و بتظافر الروايات عن أهل البيت عليهم السّلام، كرواية محمد بن مسلم و أبي بصير و ابن بزيع و غيرها «١».
و احتج المانع بقوله فَمَنِ ابْتَغىٰ وَرٰاءَ ذٰلِكَ فَأُولٰئِكَ هُمُ العٰادُونَ «٢» و التحليل خارج عن قسمي الأزواج و الملك فيكون عدوانا، و برواية الحسين ابن علي بن يقطين صحيحا قال: سألته عن الرجل يحل فرج جاريته؟ قال:
لا أحب ذلك «٣». و رواية عمار عن الصادق عليه السّلام في المرأة تقول لزوجها جاريتي لك. قال: لا يحل له فرجها الا أن تبيعه أو تهب له «٤».
و أجيب عن الآية بما تقدم، و عن الرواية الأولى أنها تدل على الكراهية، و عن الثانية بضعفها أولا و بالقول بموجبها ثانيا، فان قولها «جاريتي لك» لا يدل على التمليك، فلا يفيد الحل الا مع سبب الملك من البيع أو الهبة للعين أو التحليل للمنفعة.
(الثانية) في الصيغة، قال الشيخ «٥» في النهاية و التهذيب: ينبغي أن يراعى في ذلك لفظ التحليل، و هو أن يقول المالك «قد جعلتك في حل من وطئ هذه الجارية» أو «أحللت لك وطيها»، و لا يجوز لفظ العارية.
(١) راجع الوسائل ١٤- ٥٣١ إلى ٥٣٩.
(٢) سورة المؤمنون: ٧.
(٣) الوسائل ١٤- ٥٣٣.
(٤) الوسائل ١٤- ٥٣٥.
(٥) النهاية: ٤٩٤.