التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٧١
و لو ملك الأمة فأعتقها حل له وطؤها بالعقد و ان لم يستبرئها، (١) و لا تحل لغيره حتى تعتد كالحرة.
و يملك الأب موطوءة ابنه و ان حرم عليه وطؤها و كذا الابن.
[النوع الثاني ملك المنفعة]
(النوع الثاني): ملك المنفعة.
و صيغته أن يقول: أحللت لك وطأها أو جعلتك في حل من وطئها و لم يتعدهما الشيخ.
و اتسع آخرون بلفظ الإباحة، و منع الجميع لفظ العارية. (٢)
قوله: و لو ملك الأمة فأعتقها حل له وطؤها بالعقد و ان لم يستبرئها
(١) يشير بذلك الى خلاف بعض الجمهور، فإنه قال لا بدّ من الاستبراء. و الحق خلافه، لانه مع العتق لا تكون مملوكة حتى يجب استبراؤها.
قوله: النوع الثاني ملك المنفعة، و صيغته ان يقول «أحللت لك وطئها» أو «جعلتك في حل من وطئها»، و لم يتعدهما الشيخ و اتسع آخرون بلفظ الإباحة، و منع الجميع لفظ العارية
(٢) هنا فائدتان:
(الاولى) ان هذا النوع- أعني تحليل الإنسان أمته لغيره- هل هو سائغ أم لا؟ المشهور عند أصحابنا الأول، و نقل في المبسوط «١» و ابن إدريس قولا نادرا بمنعه، كما هو مذهب أكثر الجمهور.
و احتج المسوغ بعموم قوله تعالى أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ «٢»، و لفظ «ما»
(١) المبسوط ٤- ٢٤٦، السرائر: ٣١٣.
(٢) سورة النساء: ٣.