التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٧٠
و يجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب و أبنائهم و بناتهم. (١)
و كذا اختار في الخلاف [١] فحلا كان أو خصيا أو مجبوبا، محتجا بإجماع الفرقة و الاحتياط.
و احتج في التهذيب بما رواه عن احمد بن إسحاق عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال: قلت له: يكون للرجل الخصي يدخل على نسائه و يناولهن الوضوء فيرى شعورهن. فقال: لا [٢].
و حمل رواية ابن بزيع [٣] بالإباحة على التقية.
و قال ابن الجنيد بالكراهية، محتجا بما رواه في كتابه عن الصادق و الكاظم عليهما السّلام كراهية رؤية الخصيان الحرة من النساء حرا كان أو مملوكا.
قوله: و يجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب و أبنائهم
(١) أي يجوز أن يشتري المسلم المرأة المزوجة من أهل الحرب و ان كان البائع زوجها، و كذا أن يشتري أبناءهم و بناتهم و ان كان البائع القريب، لانه يجوز تملكهم بدون ذلك بل بمجرد الاستيلاء، فلا يكون توسط البيع مانعا من صحة الاستيلاء، لأنه في الحقيقة استنقاذ. و لهذا لا تلحق ذلك العقد أحكام البيع من الخيار و الغبن على الأصح.
[١] الخلاف ٢- ٣٥٨، قال فيه: إذا ملكت المرأة فحلا أو خصيا أو مجبوبا لا يكون محرما لها و لا يجوز له ان يخلو بها و لا يسافر معها.
[٢] التهذيب ٧- ٤٨٠، الفقيه ٣- ٣٠٠، الكافي ٥- ٥٣٢، و في الأخيرين «محمد ابن إسحاق» و في الفقيه بزيادة «بن عمار».
[٣] الكافي ٥- ٥٣٢، التهذيب ٧- ٤٨٠، في الأول زيادة و هي: قلت فكانوا أحرارا؟
قال: لا. قلت: فالأحرار يتقنع منهم؟ قال: لا.