التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٦٨
[النظر الثاني في الملك و هو نوعان]
النظر الثاني في الملك. و هو نوعان:
[النوع الأول ملك الرقبة]
(الأول) ملك الرقبة و لا حصر في النكاح به. (١)
و إذا زوج أمته حرمت عليه وطئا و لمسا و نظرا بشهوة ما دامت في العقد.
و ليس للمولى انتزاعها، و لو باعها تخير المشتري دونه.
و لا يحل لأحد الشريكين وطء المشتركة.
لعدم مصادفته محلا، و ان قلنا ليس بفسخ فان قلنا ان العقد إباحة فكذلك لان الطلاق تابع للعقد و لا عقد فلا طلاق. و يحتمل كونه فسخا، لان المولى استنابه فيه و لو صدر من المولى كان فسخا فكذا من نائبه. و ان قلنا انه عقد صح، لانه طلاق من أخذ بالساق، و لان المانع حق المولى و قد زال باذنه. و يحتمل عدمه لرواية ليث و قد تقدمت. و الأصح الأول، أعني كونه طلاقا، لان العبد كالوكيل.
(الخامسة) لو طلق العبد بغير اذن سيده ألحق البطلان، لما تقدم من رواية ليث و رواية زرارة، و لرواية يعقوب «١» بن شعيب عن الصادق عليه السّلام لما سئل عن طلاق العبد و قال: ليس له طلاق و لا نكاح. و ليس المراد نفي الحقيقة لبطلانه فتحمل على أقرب المجازات و هو نفي الصحة.
قوله: و هو نوعان الأول ملك الرقبة، و لا حصر في النكاح به
(١) و هنا فوائد:
(الأولى) يدل على إباحة نكاح المملوكة مع الإجماع نص قوله تعالى أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ «٢».
(١) قد مر عن التهذيب انه شعيب بن يعقوب.
(٢) سورة النساء: ٢.