التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٦٦
و لو كانت أمة لمولاه كان التفريق الى المولى، و لا يشترط لفظ الطلاق. (١)
علي بن أبي حمزة عن الكاظم عليه السّلام «١».
و قال ابن إدريس يجب عليه كمال المهر لثبوته في ذمته بمجرد العقد، و لا دليل على سقوطه بالبيع، و حمله على الطلاق قياس. و هو حسن خصوصا مع ضعف الرواية، فان علي بن أبي حمزة واقفي ملعون.
قوله: و لو كانت أمة لمولاه كان التفريق الى المولى و لا يشترط لفظ الطلاق
(١) هنا فوائد:
(الاولى) ان تزويج المولى عبده بأمته هل هو عقد أو تمليك للمنفعة إذ لا ثالث إجماعا، لكنه ليس بعقد و الا لاستحق به المهر، لكن لا يستحق به شيء و الا لكان له مستحق و مستحق عليه، لان المهر للمولى كما تقدم، فالمستحق عليه ليس العبد لاستحالة أن يستحق المولى في ذمة عبده شيئا و لا في رقبته أو منفعته، لأنهما مملوكان للمولى قبل التزويج، و لا المولى لاستحالة أن يستحق الشخص في ذمة نفسه شيئا، و انتفاء لازم الشيء يستلزم لانتفائه فلا يكون عقدا.
و أيضا أجمعوا على أنه لا يتعين هنا لفظ الطلاق مع أن النكاح الدائم لا يرتفع الا بالطلاق أو بالفسخ، اما لزوال الملك أو لعيب أو لاختلاف الدين، و لا واحد من ذلك حاصل هنا فلا يكون عقدا و لا تمليكا، لان العبد لا يملك.
أجيب: بأنا نختار أنه عقد بالنسبة إلى المولى غير مستقر بل له فسخه متى شاء، و الفسخ لا يعتبر فيه الطلاق.
(١) التهذيب ٨- ٢١٠، الفقيه ٣- ٢٨٩.