التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٥٦
ثم مات و لم يترك ما يقوم بثمنها فالأشبه: أن العتق لا يبطل و لا يرق الولد.
و قيل: تباع في ثمنها و يكون حملها كهيئتها لرواية هشام بن سالم. (١)
ثم مات و لم يترك ما يقوم بثمنها فالأشبه ان العتق لا يبطل و لا يرق الولد، و قيل تباع في ثمنها و يكون حملها كهيئتها لرواية هشام بن سالم
(١) الأول- و هو ما أفتى به المصنف- قول ابن إدريس «١»، لأن الشراء صحيح فيكون العتق و النكاح أيضا صحيحين فلا ترد رقا، و كذا الولد حاصل من حرين فيكون حرا.
و الثاني قول الشيخ في النهاية «٢» و ابن الجنيد و أتباعهما، اعتمادا على رواية هشام بن سالم عن أبي بصير قال: سئل الصادق عليه السّلام و أنا حاضر عن رجل باع من رجل جارية بكرا إلى سنة فلما قبضها المشتري أعتقها من الغد و تزوجها و جعل مهرها عتقها ثم مات بعد ذلك بشهر. فقال الصادق عليه السّلام:
ان كان الذي اشتراها إلى سنة له مال أو عقدة [٣] تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها، فان عتقه و نكاحه جائز و ان لم يملك مالا أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها كان عتقه و نكاحه باطلا لأنه أعتق مالا يملك و أرى انه رق لمولاها الأول. قيل له: فان كانت قد علقت من الذي أعتقها و تزوجها ما
[٣] العقدة بالضم: موضع العقد، و هو ما عقد عليه العقدة. و أيضا: الضيعة، و بمعنى المكان الكثير الشجر أو النخل أيضا. و في المثل «آلف من غراب عقدة» لانه لا يطير، و يقال للرجل إذا سكن غضبه: قد تحللت عقده.
(١) السرائر: ٣٤٨.
(٢) النهاية: ٥٤٧.