التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٤٨
..........
«الثالث»- ان الخيار يثبت للمشتري و لا مقتضى له سوى تجدد ملكه و أنه قد ملك نفسها، فكذا إذا أعتقت على وجه الأولى، لأن ملكها نفسها أقوى من ملك المشتري لها، للزوم الأول و عروض الثاني.
«الرابع»- الروايات الدالة على ذلك، كرواية أبي الصباح صحيحا عن الصادق عليه السّلام: أيما امرأة أعتقت فأمرها بيدها ان شاءت قامت معه و ان شاءت فارقته «١». و هو عام في الحر و العبد.
و رواية ابن بكير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السّلام في رجل حر نكح أمة مملوكة ثم أعتقت قبل أن يطلقها. قال: هي أملك ببضعها «٢» و عن محمد بن آدم عن الرضا عليه السّلام «٣» بمعناه، و كذا عن زيد الشحام عن الصادق عليه السّلام «٤».
«الخامس»- ان زوج بريرة كان حرا فيكون نصا في الباب: أما الأول فلما رواه إبراهيم عن الأسود عن عائشة أنها قالت: خير رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم بريرة و كان زوجها حرا.
لا يقال: روى ابن عباس أنه كان عبدا أسود يقال له معتب، كأني انظر اليه يطوف خلفها يبكي و دموعه تجري على لحيته، فقال النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم للعباس: يا عباس ألا تعجب من حب معتب بريرة و من بغض بريرة معتبا.
فقال له النبي: لو راجعته فإنه أبو ولدك. فقالت: يا رسول اللّٰه تأمرني بأمرك.
فقال: لا إنما أنا شافع. فقالت: لا حاجة لي فيه [٥].
[٥] سنن ابن ماجة ١- ٦٧٠، ٦٧١، و فيه «مغيث» بالميم و بعده الغين مع الياء التحتانية و آخره الثاء المثلثة، و «بريرة» بفتح الباء و كسر الراء بعده الياء التحتانية و بعده الراء المفتوحة.
(١) التهذيب ٧- ٣٤١.
(٢) التهذيب ٧- ٣٤٢.
(٣) التهذيب ٧- ٣٤٢.
(٤) التهذيب ٧- ٣٤٢.