التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٤٧
..........
(الأولى) الأصل في فسخ الزوجة الأمة إذا أعتقت أن بريرة كانت أمة لقوم فاشترتها عائشة و أعتقتها و كانت مزوجة بشخص اسمه معتب، فقال لها النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: ملكت بضعك فاختاري «١».
(الثانية) ثبوت هذا الخيار من حكمة الشارع، لأن الولاية عليها و انكاحها ولاية إجبارية، فلو لم يكن لها خيار بعد عتقها لزم اضرارها، خصوصا و نكاحها ليس لها فيه مهر.
(الثالثة) لا خلاف في ثبوت الخيار مع كون الزوج عبدا، أما إذا كان حرا فهل لها خيار أم لا؟ قال الشيخ «٢» في المبسوط و الخلاف بعدمه، لان العقد قد ثبت و الخيار يحتاج الى دليل. نعم خرج العبد للإجماع فيبقى الباقي على أصله.
و قال في النهاية «٣» و القاضي و المفيد و ابن الجنيد و ابن إدريس «٤» بثبوته، و اختاره المصنف و العلامة «٥» و هو الحق لوجوه:
«الأول»- ان المقتضى للخيار مطلقا هو أنها ملكت نفسها لا غير، لما قلنا من لفظ الحديث. و اختلاف الحرية و الرقية لا دخل له في الخيار، لان اتفاق الزوجين فيهما ليس شرطا إجماعا و رضى الحرة شرط في العقد إجماعا، و هذا المقتضي ثابت فيما إذا كانت تحت حر فيكون لها الخيار.
«الثاني»- ان رضي الحر شرط في صحة العقد ابتداء فكذا في أثناء العقد، لاتفاق العلة و هي لزوم ضررها.
(١) راجع الوسائل ١٤- ٥٥٩.
(٢) المبسوط ٤- ٢٥٨.
(٣) النهاية: ٤٧٩، السرائر: ٣٠٦.
(٤) النهاية: ٤٧٩، السرائر: ٣٠٦.
(٥) المختلف، الجزء الرابع: ١٤.